مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

42

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

( اذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ) لمّا بعثت محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأقررته في مدينتكم ولم أجشّمكم الحطّ والترحال إليه ، وأوضحت علاماته ودلائل صدقه ، لئلاّ يشتبه عليكم حاله . ( وَأَوْفُواْ بِعَهْدِى ) الذي أخذته على أسلافكم أنبياؤهم ، وأمروهم أن يودّوه إلى أخلافهم ليؤمنوا بمحمّد العربيّ القرشيّ الهاشميّ المبان بالآيات ، والمؤيّد بالمعجزات التي منها أن كلّمته ذراع مسمومة ، وناطقه ذئب ، وحنّ إليه عود المنبر ، وكثّر اللّه له القليل من الطعام ، وألان له الصلب من الأحجار ، وصلّب له المياه السيّالة ، ولم يؤيّد نبيّاً من أنبيائه بدلالة إلاّ جعل له مثلها أو أفضل منها . والذي جعل من أكبر آياته علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) شقيقه ورفيقه ، عقله من عقله ، وعلمه من علمه ، وحكمه من حكمه ، وحلمه من حلمه ، مؤيّد دينه بسيفه الباتر بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليله القاهر ، وعلمه الفاضل ، وفضله الكامل . ( أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) الذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة ومستقرّ الرحمة ، ( وَإِيَّىَ فَارْهَبُونِ ) في مخالفة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنّي القادر على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي ، وهم لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم إذا آثرتم مخالفتي ( 1 ) .

--> ( 1 ) التفسير : 227 ، ح 107 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 54 ، س 19 ، بتفاوت ، والبحار : 9 / 178 ، ح 6 ، بتفاوت ، و 26 / 287 ، ح 47 ، و 66 / 340 ، س 14 ، والبرهان : 1 / 90 ، ح 1 ، بتفاوت . قطعة منه في ( أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المبان بالآيات والمؤيّد بالمعجزات ) ، و ( علي ( عليه السلام ) من أكبر آيات اللّه تعالى ) .